مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
833
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
خرّجه أحمد في المناقب ، وفيه دليل على أنّ الميِّت يُراعى منه كما يُراعى من الحيّ . وقد ذكر الشّيخ أبو عليّ السّبخيّ ، في شرح التّلخيص : إنّه يحرم التّزويج على بنات النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلّه يريد من ينتسب إليه بالبُنوّة ، ويكون هذا دليله « 1 » . وقال السّمهوديّ : وقوله « وعندك ابنتها » وهي فاطمة بنت الحسين ، وذلك لعهد وفاة فاطمة الكبرى ، ومع ذلك راعى غضبها من أجل بنت ، وعلم به أنّ الإنسان ، وإن توفِّي ، يُراعى غضبه وسخطه في بنيه ، لا سيّما فاطمة رضي اللَّه عنها . وقال شيخ بن عبداللَّه العيدروس اليمنيّ « 2 » في كتابه المسمّى - العقد النّبويّ - في ذكر فاطمة ( سلام اللَّه عليها ) : فكلّ مَنْ يشاهد اليوم من ولدها بضعة من تلك البضعة ، وإن تعدّدت الوسائط ، كما سبقت الإشارة إليه ، فمَن تأمّل ذلك كيف لا يبعث من قبله داعي الإجلال والتّعظيم بهم ، ويجتنب بغضهم على أيّ حالة كانوا عليها ؟ ولما أخرجه أبو سعيد في شرف النّبوّة ، وابن المثنّى في معجمه ، عن عليّ رضي الله عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » ، فمَن أذّى شخصاً من ولد فاطمة وأبغضه ، فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم ، وبضدِّه من تعرّض لطلب مرضاتها في حبِّهم وإكرامهم بالشّفاعة في القيامة « 3 » . فصل : مبحث ظلم عمر على السّيِّدة فاطمة سلام اللَّه عليها : من الدلائل على بطلان دعوى هذا العقد ، أنّ عمر بن الخطّاب كان من أعداء سيِّدة نساء العالمين سلام اللَّه عليها ، فكيف يمكن أن ينسى أمير المؤمنين عليه السلام هذه المظالم الصادرة من عمر على هذه المظلومة المهضومة ، ويزوِّج ابنتها وبضعتها وفلذة كبدها من هذا ، ولا يلتفت إلى أنّ هذا التزويج يؤذي روح أمّها صلوات اللَّه عليها ، كلّا إن هذا إلّامحالٌ بيِّن السفاسف ، باطل لا يخفى
--> ( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 4 : 324 . فضائل الصّحابة 20 : 758 رقم 1333 . ذخائر العقبى : 38 ( ط بيروت ) . جواهر العقدين : 350 ( ط بيروت ) ( راجع ج 12 : زواج الحسن بن الحسن عليه السلام ) . ( 2 ) - شيخ بن عبداللَّه بن شيخ بن عبداللَّه العيدروسيّ اليمنيّ الشّافعي ، المتوفّى 99 . النّور السّافر : 372 . الشّذرات 8 : 423 . إيضاح المكنون 1 : 258 ، 520 ، ج 2 : 7 ، 111 ، 212 ، 664 . ( 3 ) - العقد النّبوي ، الغدير 3 : 20 ، وج 7 : 174 ، 231 .